" وماذا أفعل وقد نُزعت الرحمة من قلوبكم "
كتبهاأم أنس ، في 6 نيسان 2008 الساعة: 13:33 م
" وماذا أفعل وقد نُزعت الرحمة من قلوبكم "
دخل أحدهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه يقبّل حفيده الطفل الحسين فتعجب لذلك وقال للنبي صلى الله عليه وسلم: والله إن لدي عشرة من الأطفال لم أقبل أحدا منهم قط..
فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: "وماذا أفعل وقد نُزعت الرحمة من قلوبكم… من لا يَرحم لا يُرحم… ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"
وفي رواية أخرى:
(أوَ أملك إن كان الله قد نزع الرحمة من قلوبكم)
ربما لا يوجد في السيرة ما هو في شدة هذا الرد….
والشدة فيه ترشدنا لأمر نبوي حكيم وهو أن احتضان أطفالنا وتقبيلهم ليس أمرا اختياريا أو مندوبا نفعله أو لا نفعله، بل هو واجب يستوجب نزول الرحمات من الله…
فالبداية إذن بالحب والحنان والرحمة…
لكن في مجتمعاتنا أرى أن الطفل ومن لحظة خروجه من بطن أمة عليه:
أن يحترم أباه وأمه….
أن لا يصدر الأصوات المزعجة…..
أن لا تصدر منه كلمة " لا "…
أن يفهم نفسيات من هو أكبر منه ….
وعليه أن يجلس في مكان واضعا يده على فمه ولا يتحرك إلا إذا طلب منه ذلك….وإن تحرك دون إذن تنهال عليه الجبهات من كل جنب وزاوية….
وإن صرخ أو بكى فقد فعل جريمة يعاقب عليها القانون….
والأدهى من ذلك والأمرّ عندما لا يجد الأب أو الأم أحدا ( يفشون) غلهم فيه…أو يخرجون ما كبت في صدورهم…
فيكون ذلك الطفل هو الضحية والفريسة….
وربما يُِِضرب وهو لا يعرف لماذا ؟؟؟؟…
وتنزل عليهم العبارات بسرعة البرق وشدة المطر…
إنك لا تصلح أبدا لأي شيء…
إنك عديم الفائدة….
لا يمكنني احتمالك…
لماذا لا تصبح مثل أخيك أو أختك….
هناك دراسة أجريت في كلية الطب بكاليفونيا سنة 1986 ….حصيلتها أن الإنسان من الميلاد إلى سن (18) سنة يتلقى ما بين(50،000)
إلى (150،000) رسالة سلبية مقابل (600) رسالة إيجابية !!!!…
وقد سمعت لأحد المتخصصين في مجال التربية مجموعة مكونة من ثلاثة أشرطة بعنوان ( حتى لا تضيع الطفولة ) السبب في إصدارها قصة قصيرة لكنها مؤثرة…
خلاصتها أن طفلا أصيب بمرض عضال..وأمه تجلس بجانبه وتدعو له بالشفاء…لكنه رد عليها أنه لا يريد الشفاء..
أتدرون ما السبب…
يريد أن تبقى أمه بجانبه ترعاه وتتحدث معه……تروي له القصص الجميلة…
فهذا الطفل لم يجد حنان أمه وقبلاتها حين كان معافى…فأراد ألا يفقدها بشفائه ففضل المرض…
هل تذكر أو تذكرين آخر مرة حضنت وقبلت ابنك أو ابنتك فيها….
أم أن ذلك يحصل كل ستة أشهر كالزيارة الدورية لطبيب الأسنان…
وهل تذكر أو تذكرين آخر مرة قلت له أو لها ( أحبك )..
أم أنها فقط لنهاية العام مع صدور نتائج الامتحان….
عودوا بذاكرتكم للوراء علها تسعفكم……
أرى أن ما نفعله بأبنائنا هو نتاج لسلوكيات وعادات ورثناها من صغرنا و ترسخت في تصرفاتنا فعاملناهم بها….
فما ذنبهم ؟؟؟…
لماذا لا نضع برنامجا خاصا ندرب أنفسنا أولا قبل أطفالنا بترك تلك السلوكيات والعادات التي إن لم نحاول التخلص منها ربما تنتقل لأبنائنا ونتحمل نحن الوزر…
يقول الدكتور مصطفى أبو سعد الاستشاري النفسي والتربوي:
" إن ملحوظات الكبار المقربين من الطفل تصبح جزءا من نظام عقيدة الطفل وإيمانه وإدراكه لذاته..وهي بالفعل قادرة على التأثير في الطريقة التي ينمو بها "..
ويقول أيضا :
" إن أفضل نصيحة أتوجه بها إلى الآباء هي ألا تفوتهم فرصة يخبرون فيها أطفالهم أنهم يحبونهم…وعليهم أن يحرصوا على ملامستهم والتربيت عليهم واحتضانهم في كل وقت..وألا يفترقوا عنهم أبدا إلا على عبارة ( أحبك ) "…
وأخيرا…..
إن أردتم البر من أبنائكم….
فلا تطلبوه إن لم تزرعوا تلك البذور فيهم لتنمو معهم…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج





























أبريل 6th, 2008 at 6 أبريل 2008 3:32 م
جزاك الله خيرا أختي الغالية أم أنس على ما أبدعت
فالتربية امانة قبل أن تكون مسؤولية ولكن من يعي
لهذه الأمانة ويعطيها حقها
دمت بود أختي الفاضلة
أبريل 6th, 2008 at 6 أبريل 2008 3:51 م
الفاضلة أم أنس …
لا شك أن كلامك يتصف بقوة الروح الإيمانية لديكي فيارك الله فيكي و بارك لك في أهلك و أولادك وبارك لهم فيكي …
الله يحميكي
أبريل 6th, 2008 at 6 أبريل 2008 5:34 م
عزيزنى ام انس
سلام الله عليكى
ادراج رائع ويطرح مشكله خطيره وهى كيفيه معامله الطفل كثيرا من الاباء والامهات لا يدركوا اهميه الرحمه والحنان فى معامله الطفل الا بعد فوات الاوان.
جزاكى الله خيرا ودومتى بخير وسلام
تحياتى
أبريل 6th, 2008 at 6 أبريل 2008 6:16 م
إدراج مميز بعنوانه ومضمونه…
وقليل من يتكلم في هذه الأمور على أهميتهاالبالغة…!!
وأقل منه من يعمل بها…
ومشكلة الأطفال في مجتمعاتنا يوصفون بأنهم صغار لا يفهمون وحتى متى..؟؟ الله أعلم!!
ومعظم سلوكيات الطفل تنشأ معه من الصغر الذي يوصف فيه بعدم الفهم..!!!
بارك الله فيك…
أبريل 6th, 2008 at 6 أبريل 2008 6:48 م
بارك الله فيك يا عزيزتي أم أنس
ومعك حق في كل ما تفضلت به
فأسرنا تعاني من جفاف
وذلك بين الأزواج أنفسهم وبين الآباء والأبناء وبين الأخوة كذلك
والله المستعان
تحياتي
أبريل 6th, 2008 at 6 أبريل 2008 7:22 م
عزيزتي أم أنس بارك الله فيكي
ان الأولاد نعمة من الرحمن لذا لابد من الحفاظ عليها
وإلا سنحرم منها ، ولا بد من تثقيف انفسنا بخصوص ذلك.
أبريل 6th, 2008 at 6 أبريل 2008 9:54 م
موضوع جميل يا ام انس
اعاننا الله واياك على التطبيق
وان كانت الحياة تضغط كثيرا على الناس
فيجعلون شيئا من هذا الضغط على كاهل ابنائهم
حفظ الله لك عائلتك
أبريل 7th, 2008 at 7 أبريل 2008 5:36 م
ام انس
ربنا يبارك لك ويبارك فيكى
وجعلك تحملين فى مدونتك القضايا الحق
تقبلى تحياتى
ودمتى بحفظ الله
أبريل 10th, 2008 at 10 أبريل 2008 8:36 ص
أم أنس
صباح الخير غاليتى
اتمنى أن تكونى بخير وسلام
تحياتى
أبريل 10th, 2008 at 10 أبريل 2008 9:31 ص
ندعوكم للمشاركة معنا نحن ناشطون حقوقيون فى تأسيس المركز المصرى للدفاع عن حقوق الاخوان المعتقلون (دفاع ) ومقرها القاهرة تحت التأسيس ..لرصد ومتابعة الانتهاكات ونشر حالات التعذيب والاهانات والاعتقالات التى يتعرض لها فرد مصرى لا تهمة له إلا حمل دعوة اقتنع بها
وسوف يقوم المركز بنشر تلك الانتهاكات على الصحف المصرية والعربية والمحطات الفضائية ومساندتهم نفسياً ومعنوياً
شاركوا معنا فى تاسيس المركز املين دعمه بأخر الاخبار فى كل المحافظات المصرية
أبريل 10th, 2008 at 10 أبريل 2008 9:39 ص
جزاك الله خيرا أختنا أم أنس على هذه المدونة
المتنوعة في مضمونها
الجميلة في عرض الأفكار والآراء
وأحسنت في لفت نظر الآباء إلى أن البر لا يطلب بل يزرع
وينشأ ناشىء الفتيان فينا
على ما كان عوده أبوه
ملاحظة :ورد في المقال :
والشدة تدلنا
وواضح أن المقصود :والسنة تدلنا فلعلك تصححين هذا الخطأ غير المقصود
أبريل 10th, 2008 at 10 أبريل 2008 1:37 م
أختي أم أنس ::
بورك فيكي …
كلام جميل يستحق النشر …
فعلاً هذا ما هو حاصل في أيامنا هذه فاللوم دائماً على الطفل أما الأهل فهم اللوامون !!
وهم دائماً غير مخطئون …
أما لو أننا جئنا للصواب فنقول :: كيف لهم أن يتصرفوا(أي الأبناء) هذه السلوكيات الخاطئة التي يلامون عليها لو أنك أو أنكي ربيتهم على غير ذلك ؟؟!
دمت أختي ……
أختك في الله الفراشة الوردية … ^ـ^
أبريل 10th, 2008 at 10 أبريل 2008 2:09 م
أختي العزيزة..
جزاك الله خيرا على ما كتبتِ..
لا شك أننا نفتقد الكثيرمن هذه الأمور..أحيانا يضطر الإنسان أن يصرخ أو يوجه التوبيخ واللوم على من هو أصغر منه لضغط الحياة بالنسبة له..
ولكن هذا يجب أن لا يزيد فوق نسبة معينة وإلا فقد الأبناء الذين هم عشم أهليهم في هذه الحياة…
شكرا لك
تحيتي..
أبريل 10th, 2008 at 10 أبريل 2008 2:12 م
الاخت ام انس : موضوع تربوي رائع وجميل ,,,
الطفل على ما عوده ابوه ,,,
اسلوب راق جدا ام انس ,,,
دمت ودام التألق ,,,,
ادعوك لزيارة قصيدتي الجديدة ( ربيع العمر ) علها تنال استحسانك ,,,
تحياتي اختي ,,,,
أبريل 10th, 2008 at 10 أبريل 2008 2:59 م
السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
اختى فى الله
حقا ان التربيه هى الاساس
فما نراه فى مجتمعاتنا لهى نتيجه التربيه الايجابيه او السلبيه
و هو حق من اصل ثلاثه حقوق للابن على والديه و هم :
1 - ان يختار له اماً صالحه او تختار له اباً صالحاً
2 - ان يختار له اسما جميلا
3 - ان يربيه على الاسلام
فاذا فعل ذلك فكان الوالدين قد اديا حق اولادهم عليهما
و يتبقى الرد من جانب الاولاد
و اقول لكل الاباء و الامهات: لا تعق ابنك قبل ان يعقك
و بعدها تسال و تندم
دمتى اختى و سلمت يداك التى كتبت هذا الادراج
و السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
أبريل 10th, 2008 at 10 أبريل 2008 10:38 م
السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
ضرورة الاهتمام بالسيرة النبوية
ما أحوجنا في زمن انحلت فيه الأخلاق والآداب، وكثرت فيه الشهوات والشبهات، واقتدى الناس فيه بمن حاد عن الصواب إلى القدوة الحسنة التي تحمل الناس على الخير وتبعثهم على الاستقامة.
ولا أعظم ولا خير ممن جعله الله تعالى قدوة لنا فقال سبحانه: “لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً”.
*********************************
مرور تقدير واحترام لأصحاب الذوق الرفيع
وفقك الله
أبريل 11th, 2008 at 11 أبريل 2008 9:30 ص
عمل مقبول وذنب مغفور
جمعة مباركة
أبريل 12th, 2008 at 12 أبريل 2008 3:25 م
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.
وبعد،
لقد تأسفت كثيرا لطريقة الردود التي تلقيتها بسبب الموضوع الذي أدرجته حول تأثير الإعلام المصري في شبابنا المسلم وفي هزيمة العرب…فقد كنت فقط أحاول تشجيع إخوتي في مصر الغالية على محولة تغيير توجه الإعلام المصري بكتباتهم…فإذا بي أتعرض لشتى أنواع الشتم التي لا تعبر عن أخلاق المسلمين. بل بلغ بالبعض الأمر إلى اتهامي يالكفر فلا حول ولا قوة إلاّ بالله وحسبي الله ونعم الوكيل.
والله يشهد على أنّ حبي لله وللإسلام وفلسطين ورأفتي بأطفال ونساء فلسطين هي التي دفعتني لكتابة ما نشرت.
وأنا لن أرد على من شتمني بالمثل، بل سأقول اللهم اغفر لهم واهدهم واغفر لي فإننا إخوة فيك يا رب العالمين.
فالمعذرة يا أخي وأختي في الله إذا جرحتك دون قصد وأقسم أني أحبك في الله.
أخوكم الضعيف المحتاج لعطف الله : أبو أيمن.
أبريل 12th, 2008 at 12 أبريل 2008 5:09 م
عزيزتى أم أنس
سلام الله عليك
مررت للتحيه والاطمئنان
دومتى بخير وصحه وسلام
تحياتى
أبريل 12th, 2008 at 12 أبريل 2008 11:38 م
لأخت أم أنس ..
دمتِ بخير أختنا العزيزة ..
وتقبلى تحياتى وتقديري
على هذا الأدراج المميز .
أبريل 12th, 2008 at 12 أبريل 2008 11:40 م
إن ما نراه من مجازر و مشاهد قتل بالجملة , ودمار رهيب طال كل شي في حق الفلسطينيين بفعل آلة الموت الصهيونية , يعبر عن مدى همجية ووحشية وبشاعة هذا العدو حيث يعمل وبشكل مبرمج ومخطط له على تصفية الجسد الفلسطيني بوحشية متناهية تقشعر منها الأبدان ويندى لها جبين الإنسانية .
بيد ان مشهد الصمت .. وحالة الفرجة التي التزم بها العالم بكل منظماته الدولية وغير الدولية بما فيها تلك المنظمات التي تتدعى أنها منظمات لحقوق الإنسان ليست بالموقف الجديد حيال كل القضايا التي تنتهك فيه حقوق الإنسان العربي والمسلم …!! ولنا في التاريخ شواهد كثيرة على هذه الازدواجية وعلى هذا الصمت الرهيب ..!! ولهذا ماكان على العرب إن ينتظرو الخلاص أو بارقة الأمل من العالم ولا منظماته التي هي بالأساس سيف مسلط على الدول والجموع الضعيفة , وأداة من أدوات قهر الجموع التي تأبي ان تأتى فى طوع الدول الكبري او تنقاد خلفها . ولعل ما يمارس الآن من قتل وهدم وتشريد باستخدام أعتى الأسلحة الصهيونية فتكاً واشد خطورة فى حق الأبرياء العزل على الأراضي الفلسطينية وماحدث وما يحدث على الأراضي العراقية وما هو في انتظار باقي الأقطار العربية كلها حقائق لطالما نبهنا وحذرنا من وقوعها وكأننا كنا نرى بجلاء هذا المصير الباس والمحتوم وظل حالة الانهزامية التي وضعتنا فيها أنظمة الردة العربية المتخاذلة والتي كانت قاصرة فيما يبدو على أن تستقرى التاريخ وتستشرق المستقبل .
والآن بعد كل تلك المجازر الممنهجة والمنظمة ضد شعب شبه اعزل وكان الضحايا الفلسطينيين مجرد فئران تجارب ودون مستوى الآدمية , علينا أن نلتمس أسباب القوة فى العالم لا يحترم الضعفاء بمعنى علينا بالوحدة لنكون على قدر المسئولية فى المواجهة الشاملة مع العدو الذي يتربص بنا من كل جانب وعلى مرا التاريخ ثم .. وهذا ما اثبتته وتثبته كل يوم مخلتف الوقائع التي ترتكب في حق العرب في غياب ما يسمى بالشرعية الدولية , إن لم يكن بمباركتها ..!! وعلى العرب إن يعوا ولا وأخيرا بأنهم هد ف للعدوان منظم وهمجي حاقد يستهدف وجودهم وكل وجودهم أرضا وشعبا وحضارة مهما حول البعض تجاهل ذلك ..!!
أبريل 13th, 2008 at 13 أبريل 2008 3:56 ص
أختى الغالية /أم أنس
توجيهات مفيدة جدا ، ونصائح غالية
أسأل الله أن يعيننا على تربية أبنائنا بالشكل السليم ويجعل هذا فى موازيننا
استفدت كثيرا
كل التقدير والحب