لا تنتظر…..
كتبهاأم أنس ، في 15 تموز 2008 الساعة: 12:46 م
لا تنتظر…..
إن تصرفاتك التي تظهر للناس والتي يلحظونها من خلال أفعالك التي تصدر منك…
تشكل جزءاً من الشخصية التي تنطبع عنك في أذهانهم…
والأصل ألا تنتظر الرضا عن شخصيتك من قبل الآخرين ولا تنتظر أيضاً تقييمهم لك لعمل ما قمت به حتى تعرف قيمة نفسك…
لكن في الوقت ذاته عليك أن تكون وتسعى دائماً لأن تكون من أحسن الناس خُلقا حتى تكسب في تعاملك مع الخلق رضا الخالق…
وقبل ذلك وذاك السعي لأن تكون في زمرة (رضيَ الله عنهم ورضُوا عنه)….
والأولى أن تفعل ما تفعل لتعلو قيمتك عنده سبحانه….
ومن ناحية أخرى لا تنتظر ولا تظن أن تقدمك في السن هو ما سيجعلك قدوة ومثلاً يحتذى من الآخرين ….
فالحسن والحسين كانا لنا أكبر قدوتين حينما رأيا رجلاً يتوضأ فلا يحسن الوضوء…
فاتفقا على أن ينصحا الرجل لتصلح عبادته…
ويحسن مفتاح دخوله إلى الصلاة…
فتقدما إلى ذلك الرجل فقالا: إننا نتنازع أيُّنا أحسن وضوءًا… فهل لك أن تنظر إلى كل واحدٍ منا وهو يتوضأ فتحكم أيُّنا أصح وضوءًا؟!
وأبدى الرجل استعداده لذلك…
وتوضأ الحسن فأحسن…وتوضأ الحسين فأصاب…
ورأى الرجل ذلك فقال: بارك الله فيكما والله إن وضوءكما لخير من وضوئي….
فبفعلهما هذا لم يؤذيا مشاعر ذلك الرجل…
وكانا مثالًا واضحاً وقدوةً صالحةً للكبار والصغار في كيفية نصح الآخرين…
و أعرف فتاة وكنا ما نزال حينها في المدرسة… حينما اجتمعنا مرة مع معلمة لنا وقررنا أن نطلق على كل واحدة منا لقباً فكان اللقب الذي أطلق على تلك الفتاة الداعية الصامتة…
وهذا ما أطلقته معلمتنا على تلك الفتاة….
مما وجدته كما قالت لنا من حسن خلقها خلال فترة وجودها في المدرسة…ومما وجدته من حادثة حصلت معها….
وذكرتها لنا…
حينما توفيت والدة تلك الفتاة وكان ذلك في فترة امتحانات منتصف العام…
ذهبت هذه المعلمة مع مرشدة المدرسة لتعزية تلك الفتاة والاطمئنان عليها…
فلما دخلا بيتها وجداها تتبسم في وجهيهما وترحب بهما وتشكرهما على الزيارة…
فتعجبت المعلمة من فعلها…
وطلبت منها أن تدرس حتى تتقدم في اليوم التالي للامتحان وقد كان في المادة التي تُدرسها…
فردت عليها الفتاة أنها مستعدة للامتحان وستذهب في اليوم التالي للمدرسة إن شاء الله….
وبعد شهر توفيت والدة معلمتنا وذكرت لنا أن الموقف الذي رأته من تلك الفتاة هو ما جعلها تصبر على وفاة والدتها…
ودفعتها للصبر مرة أخرى حينما تزوج والد الفتاة…
وفعل والد المعلمة كذلك وهذا ما تطلبه الطبيعة البشرية بفطرتها….
وكانت تلك الفتاة كما ذكرت لنا المعلمة الصديقة التي تستشيرها فيما تتصرف في مثل هذه الأمور…
وقالت لنا بعد ذلك….
كونوا في كل تصرفاتكم قدوة للآخرين…
مهما كانت أعماركن…فأنتن كبيرات بتصرفاتكن الرزينة….
ولا تخجلن من أن تقتدين بمن هن أصغر منكن سناً….
لذلك يتوجب علينا أن نتحكم في كل تصرفاتنا حتى نكسب من خلالها الأجر العظيم من الله عز وجل…
وحتى نكون قدوة لأولادنا ليكونوا بعد ذلك قدوة لغيرهم…
ولا ننسى أن نربط لهم كل عمل نقوم به بما كان يفعله أعظم قدوة لنا محمد صلى الله عليه وسلم أو بما ورد في قرآننا العظيم…
حتى نُكسبهم بإذن الله ونَكسب نحن أيضاً الأجر العظيم…
وحتى نكون كمن يحملون المسك وينشرون رائحته أينما حلُّوا….
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج

























يوليو 15th, 2008 at 15 يوليو 2008 1:50 م
الحياة مدرسة…!
اللهم علمنا منها ما يزكي أنفسنا.. فقد أفلح من زكاها…
جزاك الله خيرا على هذه النماذج المباركة..
يوليو 15th, 2008 at 15 يوليو 2008 3:50 م
احسنت اختيار الموضوع
واحسنت عرضه
والاستشهاد عليه
بابلغ قصة واجملها
ويقولون حال رجل بالف رجل
خير من قال الف رجل برجل
وكما كان صديق لنا يقول –دع الافعال تتكلم–
جزاك الله خيرا
يوليو 15th, 2008 at 15 يوليو 2008 4:25 م
و الله فعلا شىء رائع ان يكون الصغير هو الآخر قدوة
ما كان السن ابدا مقياس
“”"”"”"”"”"”"”"”
على
سعد بن ابى وقاص
مصعب
عبد الله بن عمر
الزبير
و غيرهم كانوا دون العشرين فى بدايات الرسالة المحمدية
فعلا ادراجك هذا كنت اود ضمه لأدراجى الحالى
تحياتى
و جزيت كل خير
يوليو 17th, 2008 at 17 يوليو 2008 10:38 م
جزاك الله الجنة على كلامك الجميل ولكن عندي سؤال خارج عن الموضوع ارجو منك الاجابة او من اي شخص يدخل على المدونه انا فتاه جامعية تقدم لخطبتي شاب يكبرني ب8سنوات حافظ للقرآن الكريم على القراءات السبع ويشتغل في الجيش ومرتبه جيد جدا ويدرس القرآن لطلاب بدون اجر وخلوق واهله محترمين ولكن تعليمه ثانويه عامه فهل هذا عائق للتفاهم بيني وبينه ام هذا يعني عدم التكافؤ انا مقتنعة تماما ان الدين والخلق اهم شيئ في الحياه ولكن هل سيسبب لي هذا الشيئ مشاكل في المستقبل مع اولادي مثلا ومارايكم في نظرة المجتمع ضعو انفسكم مكاني واجيبوني بأمانه رعاكم الله لاتتأخرو بالرد ارجوكم شكرا وآسفه على الاطاله
يوليو 18th, 2008 at 18 يوليو 2008 8:47 ص
السلام عليكم
أتمنى لكم جمعه مباركه وطيبه ومليئه بذكر الله تعالى
========================================
دعواتكم لنا
================================
عمر الحوراني
…………………تحياتي……………………
يوليو 18th, 2008 at 18 يوليو 2008 9:08 ص
اللهم صلي على الحبيب في هذا اليوم الفضيل….
اللهم صلي على الحبيب في هذا اليوم الفضيل….
اللهم صلي على الحبيب في هذا اليوم الفضيل….
يوم الجمعة….فلنكثر من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم….و نقرا سورة الكهف….و ندعي…لانفسنا و والدينا…و لمن نحب…و للمسلمين كافة….
ولا تنسونا من صالح دعائكم….
يوليو 18th, 2008 at 18 يوليو 2008 9:28 ص
صلى الله عليه وسلم
قدوتي انت يا رسول الله
وبكل شيء سامضي على سنتك
اشكرك اخت ام انس
لم اقرا الادراج كاملا لكني فهمته
قد اعود لاتمامه
يوليو 18th, 2008 at 18 يوليو 2008 5:30 م
عزيزتى / أم أنس
جزاك الله خيرا على هذا الإدراج جعله الله فى ميزان الحسنات
فعلآ المرء الذى يريد أن يعلم غيره فأفضل طريقة للتعلم هى القدوة
فإذا أردت أن تعلمى خلقاً ما يجب عليكِ التحلى به أولا وتكون هذه الطريقة أسرع و أوقع للتعلم
لك تحياتى
يوليو 18th, 2008 at 18 يوليو 2008 7:58 م
أختي الراجية لرحمة الله أرجو أن تبعثي لي الايميل الخاص بك
من خلال خانة (راسلني) ونتواصل إن شاء الله…
بارك الله فيك…
يوليو 19th, 2008 at 19 يوليو 2008 6:10 ص
الاخت ام انس : سعدت بما قرأت لك واعجبت ,,,,
قصيدتي الجديدة بعنوان الوعد الصادق ومنها :
فيكَ التفاؤلُ والاوطانُ قدْ افلتْ ==== اقمارُها , نعمَ انتَ الابنُ والولد ُ
تحياتي لك ,,,,,
يوليو 19th, 2008 at 19 يوليو 2008 7:48 ص
السلام عليكم
اني حقا متفائل بكم………………..
ومعجب بكم يا حضرة الامهات!!!!!
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم
صرخة انطلقت من ارض الاسراء والمعراج………..
ارض المسجد الاقصى المبارك…………
تدعو الجميع للانتصار للمسلمين وللمسجد الاقصى
شكرا جزاكم الله عنا كل خير وجعل كتاباتكم في ميزان حسناتكم….
يوليو 19th, 2008 at 19 يوليو 2008 1:11 م
هل سمعت بالحوتري ؟
هل تعرفه
اذاً اقرأ نشيده
دمت بخير
يوليو 19th, 2008 at 19 يوليو 2008 10:03 م
الاخوه والاخوات
الحلقه الرابعه ….. من يوميات أسير فلسطيني في سجون الأحتلال الصهيوني…
ترقبوها ….. فجر الأحد
ودمتم بخير
……………………تحياتي……………….
يوليو 20th, 2008 at 20 يوليو 2008 5:10 م
أختي أم أنس
جزاك الله خيرا على ما كتبت فعلا العمر غير مهم في حال القدوة
الصالحه ما دام العقل هو الراجح
نفعنا الله بما تكتبين ووفقك لما يحب ويرضى
يوليو 20th, 2008 at 20 يوليو 2008 8:37 م
أختي أم انس
أسعد الله عمرك
حقا الكبار ليسوا دائما علي حق و الصغار ليسوا دائما مخطئين
وفقك الله
يوليو 21st, 2008 at 21 يوليو 2008 9:35 ص
أيها الناس
لقد خلقنا الله وتحدى بنا خلقه
رأى الملائكة فينا
أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء
عندما أكتشف الأنسان أمريكا
قتل الأنسان ساكنها
ماذا أرى
قابيل
قابيل
قابيل
نسل قابيل طغى
نسل قابيل أكثر
ولوصبر قابيل لقتله هابيل
لماذا القتل
لماذا أغتصاب أرض
لماذا أنتهاك كرامة
لماذا لغة القوة
لن تخرق الأرض
لن تبلغ الجبال طولا
ماذا تريد؟
نهايتنا واحدة معلومة ومؤكدة
أين الله فى حياتكم
لقد أسرفتم فى الفجور
قوم لوط يصورون وينشرون فكرهم وحق من حقوق الأنسان
المزيد …
يوليو 23rd, 2008 at 23 يوليو 2008 7:01 م
الاخت أم أنس
تحيه عطره من عطر مكه المكرمه الروحاني ….ابثه اليك ايتها الاخت الغاليه…تذكرتك بالدعاء لك ولجميع المسلمين.
مواضيعك تعجبني وتجعل القارىء يتفكر ولو قليلا باسرار الكون …والعبره التي يستفيد منها في عرض مثل هذه المواضيع..
العمر عزيزتي لم يكن مقياس للنضوج الفكري او الديني ..وهناك الكتير من قصص المسلمين التي تدل على ذلك..
لك كل الود
يوليو 31st, 2008 at 31 يوليو 2008 12:04 م
اجمل الفواصل
نوفمبر 22nd, 2008 at 22 نوفمبر 2008 12:27 م
يارب تستفادى من مدونتى الاسلاميه دى هاتفيدك جدا
http://noureldens.maktoobblog.com
مارس 24th, 2009 at 24 مارس 2009 3:18 ص
قصه جميله والله
ربنا يحفظها بالاسلام
ويارب يكون حال الكثير من النساء داعيات صامتات امثالها
وفعلا ليس للنصيحه سن معين وهذا الموضوع يؤكد ذلك
دايما نسمع مقوله عيب ده اكبر منك يبقى بيفهم اكتر منك
ناس كتير بتعتقد ان الكبير سنا هو من يفهم اكتر او يعلم اكتر
ولكن على العكس قد يفهم ويعلم شخص صغير فى السن اكثر من الكبير سنا
فالعلم والفهم ليس له سن محدد
يقول الله
{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ }الحج46
فإن العمى ليس عمى البصر، وإنما العمى المُهْلِك هو عمى البصيرة عن إدراك الحق والاعتبار.
فالعمى ليس عمى البصر وانما هو عمى القلب
قد يكون شخصا كبيرا فى السن ولكنه من سفهاء الناس ولايعقل شيئا وهو متخبط فى جهله وضلاله
وقد اعمى الله بصيرته فيرى الحق باطل ويرى الباطل حق
فالعلم والذكاء ليس مرتبطا بسن معين او عمر معين
فالمؤمن كيس فطن يعنى ذكى ولماح
فمن اساليب التربيه الخاطئه فى مجتمعاتنا الان هى استصغار من هم فى سن المراهقه
علما بان من بلغ الحلم فهو رجلا وليس مراهقا
ولكن انتشرت هذه الكلمة لدرجه اننا جهلنا متى يصبح الطفل رجلا
فى عهد الرسول كان الطفل يفعل اشياء لم يفعلها من جاوز الستين الان
فكانت النساء يبايعن الرسول على اطفالهن
قائد جيش المسلمين وهو اصغر قائد فى الاسلام اسامه بن ذيد
كان عمره ثمانية عشر عاما
السيده عائشة رضى الله عنها زوجة النبى تزوجها وكان لديها ست سنوات ودخل بها وكان لديها تسع سنوات
وحفظت عن الرسول الكثير من احاديثه وفقهتها فكانت مدرسه لنساء المؤمنين
اما الان فى عصرنا ماذا فعل ابن الثلاثين او الاربعين او حتى الستين من العمر
عندما تناقش اغلب شبابنا من اعمار خمسة عشر او العشرين فان محور تفكيرهم المطرب كذا او المطربه كذا
او هايتعرف على كام واحده او هايخرج مع كام واحده
او السهره هاتكون ازاى
والبنت تفكيرها ازاى تتمكيج وتبقى عروسه فى الشارع
وازاى تلفت انتباه الشباب ليها
فبعد الناس عن الله هو من اخوى العقول وجعلها خاويه
فتربية الاطفال تربية اسلاميه هى من تجعل منهم رجالا فى المستقبل
ونساءا فاضلات
العيب فى طريقة تفكيرنا وطريقة التربيه ونظرتنا للاطفال على انهم صغار واستصغارهم
فلابد ان نغيرطرق تفكيرنا للافضل
انظروا الى هذه الفتوى من اسلام ويب لقصة اسامه بن ذيد
ففي شهر صفر سنة 11 هـ جهز النبي صلى الله عليه وسلم، جيشاً كبيراً كان من ضمنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه،
وغيره من كبار الصحابة رضي الله عنهم، وأمَّر عليهم أسامة بن زيد رضي الله عنه،
وكان عمره حينها يقارب ثمانية عشر عاماً، وأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين
.
فخرج الجيش ونزلوا الجرف على بعد فرسخ من المدينة بسبب مرض النبي صلى الله عليه وسلم،
وبدأت الأخبار المقلقة ترد من المدينة عن اشتداد مرض النبي صلى الله عليه وسلم،
فاضطر الجيش إلى التريث حتى يعرفوا ما يقضي الله به.
وشاء الله تبارك وتعالى أن يلتحق النبي صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى بعد ذلك بأيام،
ولما توفي النبي صلى الله عليه وسلم، عظم الخطب، واشتد الحال، وظهر النفاق بالمدينة،
وارتد من ارتد من أحياء العرب حول المدينة، وامتنع آخرون من أداء الزكاة،
وصارت الجمعة لا تقام في بلد سوى مكة والمدينة.
فلما وقعت هذه الأمور أشار كثير من الناس على أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن لا ينفذ جيش أسامة للحاجة إليه فيما هو أهم،
فامتنع أبو بكر الصديق رضي الله عنه من ذلك، وأبى أشد الإباء،
وقال: والله لا أحل عقدة عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو أن الطير تخطفنا والسباع من حول المدينة،
ولو أن الكلاب جرت بأرجل أمهات المؤمنين لأجهزن جيش أسامة.
وكان خروج ذلك الجيش من أكبر المصالح فما مروا على حي من أحياء العرب إلا أرعبوا منهم،
وقالوا: ما خرج هذا الجيش إلا والمسلمون في قوة ومنعة، وكان ذلك سبباً في رجوع كثير من القبائل إلى الإسلام،
فغزا الجيش بلاد الروم وانتصروا، وأقاموا مدة ثم رجعوا سالمين غانمين.
والله أعلم.
نور الدين سويفى
9/2/2009